السيد صدر الدين القبانچي

127

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

موجود ولو لم يكون في الابتلاء إلّا المعركة مع شهوات الإنسان فهذا ابتلاء أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 1 » نحن في نظرية الإمام المهدي عليه السّلام لا أحد يدعي أن الابتلاء سينتهي ، توجد روايات تقول إن الأمراض تزول ، الفقر يزول ، هذا ليس فقط ثابت عندنا حتى تتكلمون علينا هذا عند السنة أيضا ثابت ، إنه في مجتمع المصلح الأعظم وهو المهدي عليه السّلام ، لا يوجد معارك ولا إصطدامات وما شاكل ذلك . في نفس الوقت أيضا نحن لا نفترض أنه لا توجد مشاكل مطلقا وإنما الروايات تريد الإشارة إلى تحقق مجتمع سعيد يعني السعادة في النظرة الكلية ، أنت مثلا عندما تقول إن هذه العائلة سعيدة لا يعني ذلك بالضبط أنه مئة بالمائة لا يوجد عندهم مشكلة ، مشاكل توجد واختلاف أيضا موجود ولكن السعادة هي الطابع العام للعائلة . الروايات تقول : إن الإمام المنتظر عليه السّلام يحكم بحكم داود لا يحتاج إلى بيّنة « 2 » إذن ذلك يعني أنه توجد مشاكل وتوجد محاكم ، شاكي ومشتكي عليه . حين تقول الروايات أنه يحكم بحكم داود ، هذه إشارة إلى قصة داود ، نحن في محاضرات سابقة تحدثنا عن قصة داوود عليه السّلام ، قال هذا أخي له تسع وتسعون نعجة وأنا عندي نعجة واحدة ، داود فورا حكم : قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ ، « 3 » اللّه تبارك وتعالى قال له : يا داود أين البينة ؟ وأين المحكمة ؟ وحاسبه على العجلة .

--> ( 1 ) العنكبوت : 2 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 319 / ح 21 . عن حريز قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لن تذهب الدنيا حتّى يخرج رجل منا أهل البيت يحكم بحكم داود وآل داود لا يسأل الناس بينة » . ( 3 ) ص : 24 .